السيد صادق الحسيني الشيرازي

172

بيان الأصول

الالتزام عمل قلبي ، ويمكن اجتماع أعمال متنافية في القلب ، إنّما المحال : الامتثال للعمل الخارجي . لكنّه غير تامّ وذلك : 1 - لما تقدّم في الصورة الرابعة : من أنّ كلا من الدليلين له دلالة مطابقية بحدوث المصلحة في الالتزام بالآخر ، فتتعارض - لا تتزاحم - كلّ دلالة مطابقية لكلّ منهما مع الدلالة الالتزامية للآخر . 2 - إنّ وعاء الاعتبار - كوعاء التكوين - لا يمكن فيه التناقض والتضادّ ، فلا يمكن للمولى جعل اعتبار الوجوب وعدمه ، أو الوجوب والتحريم بالنسبة إلى شيء - مع تمام شروط التناقض والتضادّ - . فالإشكال في مقام الجعل لا في مقام الامتثال حتّى يقال : يمكن الامتثال ، لأنّه لا تنافي بين الأمور البيّنة المتناقضة أو المتضادّة . وما في المصباح من عدم وجوب الالتزام في الفرعيات ، إشكال مبنوي ، لا بنائي ، فلا ربط له بما نحن فيه ، فتأمّل . القسم الثالث للتصويب وأمّا القسم الثالث للتصويب ، وهو : أنّ قيام الدليل على وجوب شيء ، يوجب حدوث المصلحة في فعل المولى بالايجاب ، وفي الحرمة بالتحريم . وحيث إنّ ذلك يرجع إلى فعل المولى ، فلا إشكال في أنّه تزاحم للمولى ، لكن لا دخل له بالمكلّف ، فإذا رأى المولى الرجحان ، رجّح أحدهما على الآخر ، وإلّا خيّر بينهما .